1982, Dekwaneh

Go Back

 كشف لنا يسوع عن ذاته، انه هو الله، وعلّمنا من هو الله وان الله محبّة، وما يثبّت ذلك ان الله اصبح انساناً، لأن المحبّة تميل بالعمق الى ان تصبح والشخص المحبوب واحداً، وينتج عن ذلك الدخول في الفرح، والدخول في الفرح يولّد الالم. هذا هو سرّالميلاد: حقق الله في ذاته محبّته العميقة للانسان فأصبح واياه واحداً.

تجسّد الله طفلاً في مذود لكي بالمحبّة يكون نحن ونكون هو. هذا اقصى ما يمكن ان تكون عليه المحبّة وهو الذي قال لنا: “احبّوا بعضكم بعضاً كما احببتكم” (يو 12:15) “ليكونوا واحداً كما انا والآب واحد” (يو22:17). فاذا لم نكن كذلك، تجاه بعضنا البعض، فالمحبّة ليست فينا ونحن لسنا في المسيح ونكون كالطبل الذي يطنّ والصنج الذي يرنّ.

نحن قادمون على اعياد مجيدة… هل الشموع التي سنحملها هي لتنوّرنا وتنوّر الآخرين؟ هل نهتم بالثياب الجميلة والهدايا، أم ننظر الى داخل هيكلنا حتى ننقّيه من الرجاسات، ونجعله شمعة للمسيح تنوّر الآخرين؟

هل نهتم بأن  نهيئ لاطفالنا رداء النعمة ونستقبل المسيح في قلوبنا نازعين منها اوساخ الخطيئة؟

نحن نفتش عن الزينة التي نريد ان نزيّن بها بيوتنا، ولا نفتّش عن النفس التي يجب ان نزيّنها، النفس الجميلة المطمورة بخطايانا، ولا نفتش عن النفس الجائعة كجوع المسيح لنا، والنفس العطشى كعطش المسيح لنا.

ايها الاحباء، إن المسيح يغفر لنا عندما نتوب توبة صادقة، شرط ان نأتيه مثلما هو يريدنا، لا كما نحن نريد. نأتيه بايمان، بتواضع، ببذل ذات، بتضحية، بانسحاق، الكبرياء تؤلم المسيح. المسيح ابن المذود، المتواضع، وضع اثنين قرب المذود، وضع المجوس المتواضعين ووضع الرعاة المتواضعين، الكل في نفس المستوى.

يا احبائي، صلّوا من اجل الكنيسة، اسندوا كهنة رعاياكم. انهضوا بجامعتكم، جامعة اتحاد القلوب بقلبي يسوع ومريم، واجتمعوا فيها للصلاة ليحل الروح القدس عليكم كما حلّ على الرسل. اعملوا كي يكون لنا الميلاد فرحاً، ورأس السنة محطة حساب لانفسكم عن نتيجة المتاجرة بالوزنات، واعملوا على تجديد أنفسكم لتصلوا الى ان تكونوا واحداً كما المسيح والآب واحد. ميلاد مجيد وعام سعيد.                                   

Go Back

Print This Page Print This Page