Tarikouna Issue 9, June 2010

طريقنا

“انا هو الطريق والحق والحياة” (يوحنا 6:14)

توجيه شهري داخلي تصدره امانة التنشئة في جامعة اتحاد القلوب بقلبي يسوع ومريم

العدد رقم (9) –  حزيران 2010

قراءة من الانجيل وتأمل

باسم الآب والابن والروح القدس

“ليس لأحد حُبٌّ أعظم من أن يبذلَ نفسَه في سبيلِ أحبائه” (يوحنا: 15/13).

  

كلمة المرشد

سر المسيح… سر الحب…

أفلاطون الفيلسوف اليوناني سأل هذا السؤال: اذا كان الله وحده فماذا كان يفعل قبل خلق العالم؟… يسوع اجاب عن هذا السؤال في انجيله: الله ثالوث، وقبل العالم كان عمله الحب المتبادل بين الآب والابن والروح القدس. هذا الثالوث خلق العالم بالحب ليمنحه السعادة والفرح الأبديين… قال يسوع: “ان ابي يعمل وانا ايضاً أعمل”. ماذا كان عمل المسيح غير ان يشفي المرضى ويُعلّم…؟

كان يسوع هو الحب في عالمنا قبل ابيه… الله الحب جعل في مخلوقاته صورة للحب الذي فيه… فالشمس تعطي نورها للارض والسمكة “بالينا” تحمل اولادها في كيس في بطنها عند الخطر… وطير “البليكانو” يجرح صدره بمنقاره ويطعم اولاده من دمه تماماً كما فعل المسيح الذي أحياناً بدمه والامه… وهذا ما عبّرت عنه القديسة تريزيا عندما كانت مع اختها في الطريق توقّفت فجأة وراحت تنظر الى جهة معينة وتبكي، فتعجبت اختها وسألتها: “لماذا تبكين وإلامَ تنظرين؟”، فأجابت تريزيا: “انظري الى هذه الدجاجة كيف تحضن فراخها تحت جناحيها، هكذا الله يعاملني”…

الله المتجسد في يسوع هكذا يعاملنا ان نحن قبلناه في حياتنا… ويشهد أحد القديسين فيقول: ان الآب سأل يسوع ابنه قبل ان يخلق العالم “يا بنيّ هل تريد ان أخلق الانسان؟ هل تقبل ان اخلق الذي سيصلبك ويهينك ويبصق عليك ويجلدك؟، فأجابه يسوع: “نعم يا ابي، أقبل بكل هذا لكي أُخلّصه واتألم لأكفّر عن خطاياه…

هذا هو يسوع حبيبنا الذي سرّه حبه، وعلامات حبه جراحاته والامه.

قال للراهبة بنينيا: “ان لكل معدن مميزاته الخاصة التي تدلّ عليه، وانا ايضاً لي مميّزاتي الخاصة التي تدلّ علي وهي جراحاتي الخمسة، التي تتكلم عن مدى محبتي لكم… انا الحب المتجسد…”

الاب نقولا نهرا -مرشد عام جامعة اتحاد القلوب بقلبي يسوع ومريم

  

صلاة

 ”يا مالك قلوب البشر أملِك قلوبنا، يا مالك عقول البشر تملّك عقولنا، يا مالك نفوس البشر تملّك نفوسنا.

يا من ارسلت روحك الى البشر أرسلها الآن الينا، أرسل لنا روحك القدوس لتعطينا المواهب، وتغفر خطايانا، وتزرع التواضع وتعطينا الثبات والصبر، لنمشي على طريقك بكل اخلاص وكل وفاء، ارسل روحك لتحلّ علينا وعلى العالم كله”.

الاخت ماتيل الرياشي، 15/5/1998.

كتاب الشهر للمطالعة

نصائح وذكريات

القديسة تريزيا الطفل يسوع

 كتاب رائع يحكي اخبار وكلمات للقديسة تريزيا لم تذكر في كتاباتها عن حياتها… فيه حوارات رائعة بين القديسة والراهبات غنيّة بتعاليم سامية ترفع القلب نحو الله…

تعريب الاب سمعان نصر المخلصي

 (هذا الكتاب متوفّر في المكتبات الدينية)

مسكونيات

رسالة صاحب الغبطة البطريرك غريغوريوس الثالث

بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والاسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك

بمناسبة عيد الفصح المجيد في 4 نيسان 2010

دعوة الى الوحدة

المسيح قام! حقاً قام!

“… مهما كان من شأن العيد المشترك والتعييد معاً على حساب واحد، فالأهم هو الوحدة المسيحية. ولهذا أدعو جميع المؤمنين من أبناء وبنات أبرشيَّاتنا وبخاصَّة الشباب مستقبل الأوطان والكنيسة، وجميع المؤمنين المسيحيِّين الذين يُعيِّدون هذا العام معاً عيد الفصح المجيد، وقيامة ربِّنا وإلهنا ومخلِّصنا يسوع المسيح، أدعوهم الى الوحدة والتَّلاحم والمحبَّة والأُلفة بين العائلات، وأبناء الحي الواحد، والبلدة الواحدة والرَّعيَّة الواحدة. أدعوهم جميعاً الكبار والصغار والرجال والنساء والفقراء والأغنياء وبخاصة الشباب، الى الثبات في ايمانهم المقدَّس، والى المحافظة على هويّتهم الروحيّة الإيمانيَّة، والى الانتماء الكنسي، والى مزيد من الشركة والشراكة والتضامن والتعاون، والاعتزاز بايمانهم، والجِهَار به بتواضعٍ وإباء. ولكي يسيروا معاً (وليس فقط أن يعيِّدوا معاً) مسيرة الايمان المقدَّس بالرَّغم من التحدِّيات والصّعوبات والآلام والمضايقات والعقبات. ولكي يشهدوا معاً لإيمانهم الجميل وقِيَم الإنجيل المقدّس، ولمحبَّتهم للسَّيِّد المسيح الحي في قلوبهم وضمائرهم وحياتهم، في سرِّهم وجَهرِهم. وهكذا يكونون في مجتمعاتهم وأوطانهم العربيَّة وفي كل مكان، وفي كل ميادين الحياة الاجتماعية والإيمانيَّة والثقافِيَّة والصِّحيَّة والسِّياسيَّة، يكونون كما علَّمهم السيّد المسيح وأمرهم وأوصاهم، مِلحّاً ونوراً وخميرةً جيّدةً تُخمِّر الخمير كلَّه، والمجتمع كلِّه.

  

آباء الكنيسة الجامعة الرسولية

القديس اوغسطينس

معلم الكنيسة

354م – 430م

القديس اوغسطينوس علامة فارقة في تاريخ الكنيسة. هو “الاسقف القديس العظيم الذي فاقت توبته آثامه السالفة، كما انه زعيم الرجال التائبين”. ولد اوريليوس اوغسطينس في 23 تشرين الثاني سنة 354م في افريقيا الشمالية من أب وثني وأم مسيحية سهرت على تربيته وأَثرّت في حياته. ثم انتقل في سن الشباب الى ميلانو الايطالية ممتهناً التعليم، مدة اثنتي عشرة سنة. وقد حصَّنته والدته القديسة مونيكا ببعض اصول الدين المسيحي، ولكنه غرق في أوحال الحياة، وانصرف إلى إشباع ملذاته فاعتنق مذهب “المانيشيين” الذين يرفضون تعليم الكنيسة.

وكانت أمه تصلّي وهي تجهش بالبكاء، فإذا به يتوب عن حياته السابقة الزاخرة بالآثام. ويتوجه إلى روما ليستمع إلى مواعظ القديس الكبير امبروسيوس. انصرف إلى التهام الأناجيل ورسائل القديس بولس “فوجد فيها ضياء الحقيقة الإلهية الكبرى”.

إن اوغسطينس، في يوم توبته، عاش مع الله إلى أن فاضت روحه، وغاص في بحر كمالاته ورحمته في 28 آب سنة 430م، تاركاً مؤلفات ضخمة وخطباً، حتى إن “كل دواخله كانت تتمتّع على الدوام بالفرح الحقيقي وكمال السلام”. صلاته معنا . آمين.

من كلماته:

-       “لا يزال قلبنا مضطرباً إلى أن يرتاح فيك يا الله.

-       من كان يرغب في تمزيق العائبين بكلامه، فليعلم ان هذه المائدة ليست لمقامه.

-   لقد خلقت السماء والارض يا ربّ. انهما جميلتان لأنك جميل، وصالحتان لأنك صالح، وموجودتان لأنك موجود، مع انه ليس لهما جمالك وصلاحك ووجودك ايها الخالق. إن قيس جمالهما وصلاحهما ووجودهما بجمالك وصلاحك ووجودك، فإننا نجدهما عاريتين من كل ذلك”. 

اقوال المؤسِّسَة

“إن اردتم أن تسلكوا طريقه فاصغوا الى كلامه، قال: “من اراد ان يتبعني فليطبّق تعاليمي”.

“اعدّوا طريق الرب فيكم، تابعوا طريقكم بلا خوف”

الاخت ماتيل الرياشي، 1992

 العذاب الذي يتعذّبه قلب يسوع وقلب مريم لا يوازيه عذاب في العالم، ولا يوازيه عذاب في الارض كلها.

امانة ان تجتمعوا كاجتماع الرسل في عليّة صهيون، ليرسل الله روحه القدوس وليجدّد الايمان وليجدّد المحبة، وان تكونوا جميعكم ابناء الله وابناء الكنيسة الجامعة الرسولية الواحدة.

اسمعتم يا اعزائي؟!

إن دَخَلَ الشك رؤوسكم، قولوا: “شكوكنا اكليل الشوك الذي كُلِّلَ به المخلص”.

وإن ثرثرت السنتكم قولوا: “السنتنا الحربة الطّاعنة لقلبه الطاهر، لقلبِه المحبّ، لقلبه المفتوح الذي اعطى منه ماء الحياة، ومن جسده خبز الحياة، ومن آلامه القيامة.

لاتخافوا ان تقولوا: “انا من جامعة الاتحاد، اتحاد القلوب الممزّقة.

هلمّوا الى الصلاة، هلمّوا الى الصوم، هلمّوا نُبلسم جروحات قلبي يسوع ومريم.

لا تهملوا وحدتكم. لا تهملوا كلمة الوحدة…

لا تخافوا ان تتكلّموا عن يسوع، عن امه، عن الانجيل، عن الكتاب المقدّس. هو النور لكل من اراد أن يستنير الى الابد.

الاخت ماتيل الرياشي، في 16 /12/1991

اخبار الجامعة

1- الاربعاء 2/6/2010، قدّاس على نيّة جماعة المساندة بالصلاة، في كابيلا سيدة الاتحاد – الدكوانة، الساعة العاشرة والنصف صباحاً، ويوم صلاة على نية النجاة من الكوارث الطبيعية والحروب.

2- رحلة في 5/6/2010، لمنطقة كسروان ورحلة في 15/6/2010، لمنطقتي بيروت والمتن الى جربتا وكفيفان، ومنطقة البترون مع غداء. (النقل مؤمن).

3-  بمناسبة ازاحة الستار عن اللوحة التذكارية للأخت ماتيل الرياشي، تحتفل جمعية “جامعة اتحاد القلوب بقلبي يسوع ومريم”، بالقداس الالهي نهار الاربعاء في 23/6/2010، يليه غداء بمناسبة نهاية السنة الاتحادية .

Print This Post Print This Post