قداس وجناز لمرور سنة على غياب الاخت ماتيل الرياشي

قداس وجناز لمرور سنة على غياب الاخت ماتيل الرياشي

 تدعو جمعية “جامعة اتحاد القلوب بقلبي يسوع ومريم”، جميع الاعضاء والاصدقاء والمحبّين، الى المشاركة في احياء الذكرى الاولى لغياب الاخت ماتيل الرياشي:

يحتفل بهما سيادة المطران يوسف كلاّس

المكان: مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك – طريق الشام

الزمان: الساعة التاسعة والنصف صباحاً، الاحد في 7/3/2010

مرّت سنة على إنتقال اختِنا ماتيل الرياشي الحبيبة، الى الجنان السماويّة الخالدة، حيث لا همّ ولا وجع ولا ألم.

كم يعزّ علينا غيابُها: سنة مرّت ونحن ما زلنا نشعر اننا نفتقد السند، والكتف والقلب، والروح التي كانت تشدّ عزمنا وتقوّينا.

نعم يعزّ علينا غيابها اليوم، فلهذه السنة نكهة مميزة، هذه السنة هي سنة محوريّة، هي سنة اليوبيل الذهبي لجامعة اتحاد القلوب بقلبي  يسوع ومريم التي أسستها الاخت ماتيل لسنوات خمسين خلت.

نعم يعزّ علينا انه لم يخطر على بالنا ان الاخت ماتيل هي ايضاً من الذين يرحلون، كنا نصلّي ونصلّي آملين وراجين لها العافية، لكن المشيئة الالهية استردت الامانة مع الوزنات التي كدّستها طيلة سنواتِ عمرها شهاداتٍ حيّة، واذابتها شموعاً على مذبح الوحدة في المسيح، وفي خدمة الانسان كُل انسان روحياً ومعنوياً ومادياً.

كانت الاخت ماتيل إبنة الكنيسة حقاً، على مثال مريم قالت “نعم” وحملت بكل كيانها، دون تردد او تذمّر تبعات الرسالة، في كل لحظةٍ من سنواتها الاثنين والثمانين، وحمّلتنا شعلةَ الوديعة لنكمل المسيرة.

يعزّ علينا، يا اخوتي، ان نستحضر اليوم، ما عانته الاخت في سبيل الرسالة، وما تحملّته من جراح في طريقها الوعرة.

يعزّ علينا كل الآلام النفسية والجسدية التي عانتها الاخت في سبيل الانسان كل انسان، ونحن كنا شهوداً عليها، ويعزّينا اننا استلمنا منها الشعلة لنكمل المسيرة من خلال ما عرفناهُ من تضحياتها.

يعزُّ علينا غيابها عنّا، ويعزينا اننا امام واقعٍ طيبٍ مذاقُهُ لذيذةٍ حلاوتُهُ، لأن الاخت ماتيل بجهادها المتواصل ذوقتّنا عسلاً يوبيليّاً ذهبيّاً، هو اكليل مجدٍ زينتّهُ بنبضات قلبها، ورصعتّهُ بدمِ شهادتها الحيّة.

يعزُّ علينا انها لم تَعُد جسدياً بيننا، ويعزّينا انها حمّلتنا زاداً يكفينا عمراً بل اعماراً، كنزنا هو ارشادات الاخت ماتيل ونصائحها التي اغنت وجداننا، وملأتنا ايماناً وسلاماً وفرحاً. وزادنا هو اعمالها يومَ زرعت لبنان ورديّات وصلوات متواصلة منذ الستينيّات، وما زلنا حتى اليوم نسير بتوجيهاتها، وصمد لبنان بوجه العواصف الهوجاء، وسيصمد بإذن الله. وان ننسى لن ننسى محبّتها التي تذوب رقّةً، واندفاعها الدائم لخدمة كل انسان قصدها الى اي دينٍ او بيئة او بلد انتمى.

اغمضوا اعينكُم وتأملوا تروها هنا بيننا، تسندُ ضعفنا، وتشّدُ ازرنا وتدعونا لنكمل الطريق دون خوف، متصلّبين بوجهِ النميمة والكبرياء، متسلحينَ بالصلاة والصوم والتوبة والقربان، متضامنين متحابين، فبهذا ننتصر ونصل الى يوبيلنا الماسي.

نحن ايتها الاخت الحبيبة نعدُكِ بقلبٍ واحد، ويدٍ واحدة، اننا سنجعلُكِ تفخرين بنا بين يدي الخالق، لأننا سنكون، بإذنه تعالى، اهلاً لهذه الرسالة، مهما كانت اعمارنا او اعمالنا او قدراتنا، فكلنا قادرٌ بطريقةٍ ما ان يسطِّرَ من ذاته حرفاً في كتاب الرسالة الواسع، ويترك بصمةً في ذمّة التاريخ.

فارتاحي ايتها الحبيبةُ الحبيبة، اطمئني يا اختنا، فالرسالة، ان شاء الله، بأيدٍ امينة.

 رحمةُ الله عليكِ اُرقُدي بسلام الرب

Print This Post Print This Post