العدد رقم (8) – ايار 2010
طريقنا
“انا هو الطريق والحق والحياة” (يوحنا 6:14)
توجيه شهري داخلي تصدره امانة التنشئة في جامعة اتحاد القلوب بقلبي يسوع ومريم
العدد رقم (8) – ايار 2010
قراءة من الانجيل وتأمل
باسم الآب والابن والروح القدس
“مباركة انتِ في النساء ومباركة ثمرة بطنكِ” (لوقا: 1/42-43)
كلمة المرشد
لماذا نصلّي لمريم؟
يقول القديس دي منفور العظيم “إن مريم تصوّر فينا ابنها يسوع وتجعلنا شبيهين به عندما نصلي لها بشكل دائم”… ان هناك طريقتين لصنع تمثال، إما ان ننحته بإزميل وهذا يتطلب جهداً كبيراً ووقتاً طويلاً، وإما أن نصنعه بواسطة قالب له الشكل الذي نريده وهذا أسرع وأسهل وأكيد للنجاح. فمريم هي هذا القالب الذي فيه تصيّرنا شبيهين بيسوع بسرعة وسهولة. يكفي أن نصلي لها دائماً ونطيع ابنها ووصاياه…
يقول القديس شربل: “إذا أردتم أن تخلصوا بسهولة صلّوا للعذراء مريم فهي تسهّل خلاصكم”.
و يقول القديس برنردوس: “إذا تنهّدت العذراء أمام ابنها فإنه يستجيب لها أكثر من صلوات القديسين جميعاً مجتمعين”. سرّ شفاعة مريم أنها تألمت مع ابنها لأجلنا ولأن ابنها أوكلها بنا وجعلها قادرة ان تساعدنا، وإلا فكيف تكون أماً لنا؟
فما لا نستطيع نحن أن نحصل عليه بصلاتنا، تستطيع هي ان تحصل عليه بقوة صلاتها وقداستها الفائقة شرط أن يكون ما نطلبه لا يخالف إرادة الله بشأننا…
شاهدت القديسة جرترودة مريم تقود بذاتها سفينة فيها كل أبنائها الذين يصلّون لها إلى شاطىء الأمان.
الى جانب هذا كُلّه تريد مريم ان نتعلّم ان نأتي الى ابنها معها وبواسطتها فتكون صلاتنا اليه أقوى، وتريد فوق هذا ان نحبه مثلها، وان نهبه بلا تردد حياتنا كلّها وقلبنا كله، ويصبح همّنا الوحيد ان نرضيه مثلها في كل شيء…
الاب نقولا نهرا – مرشد عام جامعة اتحاد القلوب بقلبي يسوع ومريم
صلاة
”يا مريم امنا، لا تهميلينا، نحن اليكِ ملتجئون، يا قلب مريم المبارك في القلوب إجعل قلوبنا شبيهة بك”.
الاخت ماتيل الرياشي، 20/11/1963.
كتاب الشهر للمطالعة
سر الوردية المقدّسة العجيب
من اجل الارتداد والخلاص
للقديس لويس ماري غريينون دي مونفور
هذا الكتاب المترجم الى العربية ترجمة جيدة وواضحة وسهلة يُذهِلنا بروائع الوردية وفعلها العجيب في ارتداد النفوس الى الله ويتحفنا باخبار رائعة وعجائب تثبِّت لنا عظمة هذه الصلاة التي تشجعنا العذراء على تلاوتها كل يوم…
(هذا الكتاب متوفّر في المكتبات الدينية)
مسكونيات
تحت شعار “لنفرح معاً بالقيامة وأنتم شهود على ذلك” (لوقا 24: 48)، وبمناسبة الذكرى المئوية الاولى لإنطلاقة الحركة المسكونية العالمية دعا تجمُّع مار أغناطيوس الإنطاكي الى لقاء مسكوني نهار الاحد 18 نيسان 2010 في قاعة كنيسة مار الياس انطلياس.
بدأ اللقاء بكلمة ترحيب القاها الدكتور انطوان طعمه وبقراءة من رسالة القديس اغناطيوس الانطاكي الى اهل أفسس جاء فيها:
“عليكم أن تكونوا برأي واحدٍ مع أسقفكم، الشيء الذي تفعلونه. إن مشيختكم المحترمة جديرةٌ بالله ومرتبطة مع أسقفها ارتباط الأوتار بالقيثارة. لذلك بتناسقكم وباتفاق المحبّة، بيسوع المسيح يرتفع المديح والتمجيد، ليدخل كلُّ واحدٍ منكم في هذا الجو لكي تتوحّد نغماتكم، فتأخذون طابعاً إلهياً، وترتلون بصوتٍ واحد بيسوع المسيع المدائح للآب الذي سيسمعكم ويعرفكم من أعمالكم الصالحة أنّكم أعضاء في ابنه. فمن المفيد أن تكونوا في وحدةٍ لا تشوبُها شائبةٌ حتّى تكونوا في وحدةٍ دائمة مع الله”.
قراءة الأب جوزيف انطونيوس
آباء الكنيسة الجامعة الرسولية
القديس ايرونيموس (340م – 420م)
ولد سنة 340م في مدينة سيريدو من اسرة تقية. وانتقل إلى روما بعد إكمال دروسه الابتدائيّة، فأتقن اللغات: اليونانية، اللاتينيّة، العبرانية، والكلدانية،. وقد اتصفت هذه المرحلة من حياته بإغراقه في ملذات العالم ثم بعودته إلى التوبة وإلى تربيته المسيحية الاولى. بعدها انكبَّ على دراسة الكتب المقدّسة، وزهد في الدنيا وانصرف للعبادة ودرس اللاهوت.
ومن ثمّ، توجّه إلى الشرق ومرّ باليونان وبلغ انطاكية حيث ألحّ عليه البطريرك بوليس بسيامته كاهناً. وتتلمذ على يد القديس غريغوريوس اللاهوتي النزينزي. بعد هذه الفترة، رجع الى روما وعيّنه البابا داماسيوس كاتباً له وعمل على توحيد وترجمة الكتاب المقدس باللاتينية.
وقرر أخيراً أن يمضي إلى فلسطين ليستوطن نهائياً في بيت لحم، متقشِّفاً، مصلّياً، ومؤلفاً الكتب الدينية ومكمّلاً ترجمة الكتاب المقدّس إلى اللاتينيّة.يقول اسد رستم في كتابه اباء الكنيسة: “انه واحد من دكاترة الكنيسة الثمانية”.
رقد بالرب في في 30 أيلول سنة 420م، ونقلت رفاته إلى كنيسة مريم الكبرى في روما، صلاته معنا. آمين.
اقوال المؤسِّسَة
“إن اردتم أن تسلكوا طريقه فاصغوا الى كلامه، قال: “من اراد ان يتبعني فليطبّق تعاليمي”.
“اعدّوا طريق الرب فيكم، تابعوا طريقكم بلا خوف”
(الاخت ماتيل الرياشي، 1992)
يكمن كَرَم العذراء ببتوليتها. تكارمت وقدّمت ذاتها للرب ليكون لنا فيها كرم الآب والكرامة.
تكارمت العذراء وجعلت من هيكلها هيكل الروح القدس الذي هو مسكن الابن وسلامة النفوس وخلاص العالم.
تكارمت وبكرمها رفعت كل نفس.
حطّمت الخطيئة بطهارتها والضجر بصبرها ورفعت كل نفس بتواضعها.
جابهت كل المتاعب وجابهت كل المعاصي حتى وصلت الى الصليب، وعلى قدمي الصليب جابهت الملوك والعلماء ورؤساء الكهنة والفريسيين.
العذراء شمس مضيئة، وأشعة النور انطلقت منها، كما تعكس للمرآة أشعة الشمس من حولها، فتدخل كل نفس لتنطلق من كل نفس الى العالم.
العذراء صفحة بيضاء كَتبَ عنها جميع الانبياء والرسل منذ الازل.
العذراء قلم التاريخ، العذراء سفينة نوح، العذراء ارزة لبنان، العذراء قطعة من السماء.
هي الهيكل الذي تجسّد فيه الخالق.
لولا انطلاق الروح القدس في العذراء لما تجسّد الحبيب يسوع فيها.
(الاخت ماتيل الرياشي، في 1/4/1971)
اخبار الجامعة
القداس السنوي في كاتدرائية سيدة لبنان في حريصا:
جرياً على تقليد اتبعته الاخت ماتيل خلال شهر ايار واعتدنا عليه، فأن جامعة اتحاد القلوب بقلبي يسوع ومريم تدعو جميع الأعضاء للمشاركة بالقداس الإلهي الذي سيقام في كاتدرائية سيدة لبنان في حريصا.
الزمان: نهار الخميس 13 ايار 2010 الساعة العاشرة والنصف صباحاً.

