العدد رقم (6) – آذار 2010

Go Back

طريقنا

“انا هو الطريق والحق والحياة” (يوحنا 6:14)

توجيه شهري داخلي تصدره امانة التنشئة في جامعة اتحاد القلوب بقلبي يسوع ومريم

العدد رقم (6) –  آذار 2010

 عدد خاص بمناسبة مرور سنة على وفاة الاخت ماتيل الرياشي

مؤسسة جامعة اتحاد القلوب بقلبي يسوع ومريم

9 ايار 1927 – 3 آذار 2009

 

قراءة من الانجيل وتأمل

باسم الآب والابن والروح القدس

 ”وصل العريس، فدخلت معه المستعِدّات الى رَدهةِ العرس واغلق الباب”

 (متى 25/10)

 بعض ما جاء في الكلمة التي ألقاها سيادة المطران يوسف الكلاّس في دفن ماتيل الياس الرياشي (الاخت ماتيل) مؤسسة جامعة اتحاد القلوب بقلبي يسوع ومريم  في كاتدرائية القديس بولس، حريصا، في 5/3/2009.

 كونوا كاملين أن اباكم السماوي هو كامل

 إلى الكمال الأقصى دعانا السيد المسيح نحن الذين وافقنا على اتباعه. وقد لبّت أختنا الراحلة ماتيل الياس الرياشي هذه الدعوة منذ نعومة أظافرها…

وفهمت سريعاً من أهلها وبفعل الروح القدس أن الجهاد الشخصي في السعي الى القداسة يفيد كثيراً…

ومتى حلّ الروح القدس كما حلّ في قلب أختنا الراحلة ماتيل تنشأ قداسة فريدة مطابقة لطباعها، هي قداستها الخاصة. قوامها حياةٌ بشريّة، قضتها في الخدمة وفي المرض، ولا سيما في طرفي حياتها. وقضتها في التكرّس للعمل الرسولي وحياة الصلاة. وقد توجتْها بتأسيس جامعة اتحاد القلوب. وهكذا يكون روح الله قد اخترق هذه الحياة، ونفخ فيها حياة إلهية، وجعل أختنا ماتيل، عند رقادها، عذراء فائقة البهاء، داخلة مع الختن الذي انتظرته في السهر والاجتهاد كما انتظرته العذارى الحكيمات…

ولأن جماعة اتحاد القلوب جمعت بين الصلاة والعمل، بين التأمل والخدمة إنتسب إليها الكثيرون، في الوطن والمهاجر. وعمّت منافعها كثيراً على العائلات المسيحية، التي عادت إلى الالتزام وحسن الشهادة. لقد تم التوسّع بسرعة كبيرة بعد أن تأسست الجماعة، ونالت موافقة مدنية وبركة روحية…

أُمنيتك ايتها الاخت المؤمنة ماتيل، الوديعةُ الأمينة، أمنيتك بالحياة الصالحة والكمال على شكل القدوس، قد بلغتها بعد طول جهاد، فطوبى لك… على هذا الرجاء يجب على  جماعة اتحاد القلوب… أن تُجدّد تضامنها، وتعتمد على بركات الأخت ماتيل الراحلة، الراغبة، كما قالت القديسة تريزيا، أن تكمل، من السماء، الرسالة التي بدأتها على الارض.

مسكونيات

“صلّوا لنيّة واحدة وقلب واحد وروح واحدة وقولوا كلمة واحدة: “إرسل روحك يا ربّ لتجدّدنا”. الروح القدس دورها اليوم وكل يوم، في هذه الساعة وفي كل ساعة. صلّوا لها، اطلبوا في صلواتكم ان تزيل من بينكم كل الاشياء المضرّة وتعطي الفرح وتبعث فيكم المحبّة والطمأنينة والتواضع والسلام لأن منها السلام.

تابعوا صلواتكم للروح القدس بلا خجل ولا خوف، واطلبوا منها حلولها على جميع الكنائس لتحل منها العِقَد، وتحرك فيها كلمة الوحدة والسلام. اطلبوا منها السلام، حين تطلبونه تجِدوه”.

الاخت ماتيل الرياشي، في 18 ت1 1995

صلاة

باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين.

هلمّي إلينا أيها الروح المعزي، أيها الروح الممتلئة من النعم، يا بحر العطايا وموهبة الروح.

هلمّي إلينا يا مزيّنة الروح بجواهرك السماوية.

هلمّي إلينا يا ناطقةً على ألسنة المؤمنين، يا سعادة الأنفس، يا وسيلة الخلاص.

هلمّي إلينا بشعاعك الخالص، يا شمساً لا تطفأ ولا تغيب.

هلمّي إلينا ونوّري العالم بأسره.

 هلمّي إلينا يا بحراً لا يفرغ.

هلمّي إلينا يا واهبة العطايا.

هلمّي إلينا يا كنز الآب.

هلمّي إلينا أيها الثالوث المتحد.

 هلمّي إلينا يا سيدة الكون يا خالقة الكونين الكائنين. بدونك فراغ ، املئينا بنعمك، أفيضي علينا كل ما نحتاجه لخلاص النفوس. أرسلي إلينا أمنا العذراء لتظهر ذاتها أمّاً للجميع، وتبين مقدرة الثالوث الأقدس المعزي والمقوي للضعفاء.

اسندينا من السماء واهبطي بنورك علينا وعلى العالم لتنوّري العالم.

 ليستنير باسمك المنزه، ليستنير باسمك المنزه، ليستنير باسمك المنزه.

 الاخت ماتيل الرياشي، في 10/3/1970

قداس وجناز لمرور سنة على غياب الاخت ماتيل الرياشي

يحتفل بهما سيادة المطران يوسف كلاّس

المكان: مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك – طريق الشام

الزمان: الساعة التاسعة والنصف صباحاً، الاحد في 7/3/2010

مرّت سنة على إنتقال اختِنا ماتيل الرياشي الحبيبة، الى الجنان السماويّة الخالدة، حيث لا همّ ولا وجع ولا ألم.

كم يعزّ علينا غيابُها: سنة مرّت ونحن ما زلنا نشعر اننا نفتقد السند، والكتف والقلب، والروح التي كانت تشدّ عزمنا وتقوّينا.

نعم يعزّ علينا غيابها اليوم، فلهذه السنة نكهة مميزة، هذه السنة هي سنة محوريّة، هي سنة اليوبيل الذهبي لجامعة اتحاد القلوب بقلبي  يسوع ومريم التي أسستها الاخت ماتيل لسنوات خمسين خلت.

نعم يعزّ علينا انه لم يخطر على بالنا ان الاخت ماتيل هي ايضاً من الذين يرحلون، كنا نصلّي ونصلّي آملين وراجين لها العافية، لكن المشيئة الالهية استردت الامانة مع الوزنات التي كدّستها طيلة سنواتِ عمرها شهاداتٍ حيّة، واذابتها شموعاً على مذبح الوحدة في المسيح، وفي خدمة الانسان كُل انسان روحياً ومعنوياً ومادياً.

كانت الاخت ماتيل إبنة الكنيسة حقاً، على مثال مريم قالت “نعم” وحملت بكل كيانها، دون تردد او تذمّر تبعات الرسالة، في كل لحظةٍ من سنواتها الاثنين والثمانين، وحمّلتنا شعلةَ الوديعة لنكمل المسيرة.

يعزّ علينا، يا اخوتي، ان نستحضر اليوم، ما عانته الاخت في سبيل الرسالة، وما تحملّته من جراح في طريقها الوعرة.

يعزّ علينا كل الآلام النفسية والجسدية التي عانتها الاخت في سبيل الانسان كل انسان، ونحن كنا شهوداً عليها، ويعزّينا اننا استلمنا منها الشعلة لنكمل المسيرة من خلال ما عرفناهُ من تضحياتها.

يعزُّ علينا غيابها عنّا، ويعزينا اننا امام واقعٍ طيبٍ مذاقُهُ لذيذةٍ حلاوتُهُ، لأن الاخت ماتيل بجهادها المتواصل ذوقتّنا عسلاً يوبيليّاً ذهبيّاً، هو اكليل مجدٍ زينتّهُ بنبضات قلبها، ورصعتّهُ بدمِ شهادتها الحيّة.

يعزُّ علينا انها لم تَعُد جسدياً بيننا، ويعزّينا انها حمّلتنا زاداً يكفينا عمراً بل اعماراً، كنزنا هو ارشادات الاخت ماتيل ونصائحها التي اغنت وجداننا، وملأتنا ايماناً وسلاماً وفرحاً. وزادنا هو اعمالها يومَ زرعت لبنان ورديّات وصلوات متواصلة منذ الستينيّات، وما زلنا حتى اليوم نسير بتوجيهاتها، وصمد لبنان بوجه العواصف الهوجاء، وسيصمد بإذن الله. وان ننسى لن ننسى محبّتها التي تذوب رقّةً، واندفاعها الدائم لخدمة كل انسان قصدها الى اي دينٍ او بيئة او بلد انتمى.

اغمضوا اعينكُم وتأملوا تروها هنا بيننا، تسندُ ضعفنا، وتشّدُ ازرنا وتدعونا لنكمل الطريق دون خوف، متصلّبين بوجهِ النميمة والكبرياء، متسلحينَ بالصلاة والصوم والتوبة والقربان، متضامنين متحابين، فبهذا ننتصر ونصل الى يوبيلنا الماسي.

نحن ايتها الاخت الحبيبة نعدُكِ بقلبٍ واحد، ويدٍ واحدة، اننا سنجعلُكِ تفخرين بنا بين يدي الخالق، لأننا سنكون، بإذنه تعالى، اهلاً لهذه الرسالة، مهما كانت اعمارنا او اعمالنا او قدراتنا، فكلنا قادرٌ بطريقةٍ ما ان يسطِّرَ من ذاته حرفاً في كتاب الرسالة الواسع، ويترك بصمةً في ذمّة التاريخ.

فارتاحي ايتها الحبيبةُ الحبيبة، اطمئني يا اختنا، فالرسالة، ان شاء الله، بأيدٍ امينة.

 رحمةُ الله عليكِ اُرقُدي بسلام الرب

اخبار الجامعة

 جناز الاخت ماتيل الرياشي: تدعو جمعية “جامعة اتحاد القلوب بقلبي يسوع ومريم”، جميع الاعضاء والاصدقاء والمحبّين، الى المشاركة في احياء الذكرى الاولى لغياب الاخت ماتيل الرياشي، يحتفل بالقداس الالهي سيادة المطران يوسف كلاّس، نهار الاحد الواقع فيه 7/3/2010، في مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك، طريق الشام، الساعة التاسعة والنصف صباحاً.

رياضة روحية: تنظم امانة التنشئة رياضة الصوم، نهار الخميس 11/3/2010، في دير مار شربل، عنايا، مع الاب ايمانويل يونس، من الساعة التاسعة صباحاً حتى الواحدة ظهراً.

غداء عيد الام: تنظم امانة الشؤون الاجتماعية غداء للامهات، اعضاء جامعة اتحاد القلوب، في المركز الرئيسي، الدكوانة، نهار الخميس 18/3/2010، الساعة 12 ظهراً.

 

من اقوال المؤسِّسَة

“إن اردتم أن تسلكوا طريقه فاصغوا الى كلامه، قال: “من اراد ان يتبعني فليطبّق تعاليمي”.

“اعدّوا طريق الرب فيكم، تابعوا طريقكم بلا خوف”

1992

“ان كنتم تريدون السلم والاستقرار والاطمئنان عودوا الى من سلّم ذاته لأجلكم على خشبة الصليب، اطردوا من داخل هياكلكم باعة الهيكل، واطلبوا من الله بتوبة صادقة، الاعتناء بكم ومحافظته عليكم وخير الأمر عاجله. بتوبتكم رحمتكم والسلام، وبعودتكم اليه خلاصهم”.

21/5/1975

“الانسان غالٍ على قلب الله ولو لم يكن غالياً لما أَرسل روحه له ولما تجسّد من اجل خلاص الجميع”.

20/5/1970

“عودوا الى الجوهر، أتينا لنبشّر بالعودة الى الله، ويجب ان نفعل ما توظفنا لأجله، نحن حرّاس لصيانة النفس، كتّاب لنكتب اسماء الآخرين باسم الحقّ، قوّاد لنقود الآخرين الى الحق والخلاص”.

19/5/1970

“من منكم بلا ضعف، فليحاكم الأضعف، ومن منكم بلا خطيئة فليحاكم الخاطئ”.

“الصليب هو نصر لكم وانتصاركم لا يكون إلاّ بالصليب. الدم كان لخلاصكم والصليب كان لسلامكم”.

18/5/1970

 ”العذراء تدعونا للسلام، لسلام النفس من الموت ومن معصية الله، لسلام العالم من الحروب. سلام الملاك الى العذراء نتلوه على بعضنا بعضاً، سلام العذراء لنا بما تلاه عليها الملاك”.

 ”لا تستعملوا القوة بوجه القوي، ولا الضعف بوجه الضعيف، كونوا بوجه القوي متواضعين بتواضعكم تقتلوا قوته. كونوا حاملين على شفتيكم البسمة واُستعملوا قوتكم بضعفكم. كونوا للضعفاء قوة وللجياع قوتاً وللعراة ثوباً وللاقوياء تواضعاً ومحبّة…”

 ”لا تخافوا فان صلواتكم قوتكم، وتعانقكم مع القربان المقدّس هو سلاحكم العظيم. فإن جرّد اخوك عليك السلاح، ببسمتك، إقترب منه وقل له: سلاحي محبّتك والمحبّة سلاح المسيحيين”.

 15/5/1970

 ”هل وجدتم الراحة إلا بالآب؟ هل وجدتم السلام إلا بالمسيح؟ هل وجدتم الرحمة إلا بالروح القدس؟ هل وجدتم الخلاص بدون الصليب؟ هل وجدتم الراحة بدون تمزيق الراحتين؟ هل وجدتم الحياة بدون الموت؟”.

 ”لنكن متصلبين بالصليب حتى ننتصر على الصليب بالصليب.

لنكن أقوياء امام التجارب حتى ننتصر على التجربة بقوة صليب المسيح”.

 الاخت ماتيل الرياشي، 21/9/1973

Go Back

Print This Page Print This Page