العدد رقم (5) – شباط 2010
طريقنا
“انا هو الطريق والحق والحياة” (يوحنا 6:14)
توجيه شهري داخلي تصدره امانة التنشئة في جامعة اتحاد القلوب بقلبي يسوع ومريم
العدد رقم (5) – شباط 2010
قراءة من الانجيل وتأمل
باسم الآب والابن والروح القدس
“ومن لم يحمل صليبه ويتبعني لا يستطيع ان يكون لي تلميذاً” (لوقا: 27:14)
كلمة المرشد
كثيراً ما نتذمّر بسبب الآمنا وامراضنا وأتعابنا وصعوباتنا، ذلك لأننا لم نفهم معنى الألم، فنتّهم الله بأنه لا يحبنا او بأنه قاسٍ لا يرحم… النحات ميكال انجلو كان يحوّل الصخور الرخامية الخام الى تحف رائعة من التماثيل الفاتنة… ولكن بأية طريقة؟ اكيد بإزميله الذي يضرب الصخور، فيخلع منها الزوائد لتبقى وتظهر تماثيله الرائعة… هذا ما يفعله الله بإزميله ليخلع من حياتنا وشخصيتنا كل ما هو بشع، فتصير تحفاً من الشخصيات الخيّرة المُحبّة الجميلة للروح والاخلاق… هذا مؤلم، لأنه يجرّدنا من التعلّق بالجسد وافراح العالم الزائلة، وحب ذواتنا الأناني… المرض والصعوبات والأتعاب اليومية تعلّمنا ان نفكرّ بمعنى الحياة، وما بعد الموت، وبما هو اهم من الصحة ومن الافراح الدنيوية، اي حياتنا الابدية. كما تعلمنا الصبر والشفقة على المتألمين، وقبول ارادة الله ومحبّته، لا من اجل الصحة والمال والجمال، بل من اجله هو، ومن اجل التكفير عن خطايانا، واظهار طاعتنا له رغم الصعوبات والمرض… هذا كله ينقّي نفوسنا، ويجعل علاقتنا بالله أعمق وأسمى، فنستحق مكافأته لنا بالسعادة الأبدية، وبالسعادة الروحية من على الارض…
انه يعطينا، اذا صبرنا، التعزية والفرح الروحي، وازدياد الحب له في قلوبنا… تقول القديسة مريم العذراء لأحد القديسين: “اعطني آلامك كطفل، وانا اردها لك فرحاً، على الارض وفي السماء”… في عرس قانا الجليل حوَّل يسوع الماء الى خمر، كما يحوِّل أعمالنا وأتعابنا اليومية ودموعنا الى فرح… فالخمر يعطي الفرح حتى لو كان مرّاً…
يقول يسوع للقديس برنردوس: “عندما اريد ان اقول لك احبك، اعطيك الفرح، وعندما اريد ان تقول لي أنت بأنك تحبني اعطيك الألم…” فقبول صعوباتنا هو برهان على محبتنا لله، بل هو اصدق من جميع البراهين الأخرى بأننا نحبه… لأن الحب الحقيقي لا يكون في اوقات الفرح فقط، بل في اوقات الصعوبات ايضاً.
الاب نقولا نهرا,مرشد عام جامعة اتحاد القلوب بقلبي يسوع ومريم
صلاة
ربي والهي، نبتهل اليك ان تعطينا التعزية والقوة والفرح الروحي، وتجعلنا نتخطّى آلامنا، امراضنا والصعوبات ونقبلها باسمك يا رب، ونحوّلها صلاة لروحك القدّوس، لنستحق ان ندعى لك ابناء.
تعاد طيلة الشهر مع صلاة الوردية
كتاب الشهر للمطالعة
اسمعوا صوتي
يحتوي مختارات من كتابات الاب يعقوب الكبوشي جمعت من بين عظاته طوال حياته الكهنوتية، والرسولية. وهي سهلة الفهم، عميقة المعاني، ممتعة الاسلوب، وشيّقة المواضيع، تهم كل مؤمن مسيحي يبحث عن الخلاص…
(هذا الكتاب متوفّر في المكتبات الدينية)
مسكونيات
“وانتم شهود على هذه الامور” (لوقا 48:24)
في سنة 1910، في مدينة أدنبره الإيكوسيّة، إِنطلقت شرارة الحركة المسكونية الحديثة التي وضعت حدّاً للقطيعة بين الكنائس، وفتحت الباب على مصراعيه أمام الجهود الحثيثة في سبيل استعادة الوحدة والشركة بين جميع المسيحيين.
قرنٌ من المحبّة والتقارب والحوار، عوّض الكثير من الجفاء والعداء والتباعد، وأكثر من مئة عام من الصلاة معاً لأجل الوحدة المنظورة المنشودة. تسع جمعيّات عموميّة وألوف اللقاءات والبرامج جمعت اللاهوتيّين، والشباب، والرؤساء، والمؤمنين من الكنائس المختلفة حتّى بتنا اليوم في حالٍ من الأخوّة التي تفرّح قلب الربّ.
لقد حقّق الروح فينا الكثير من الأمور الحسنة، وفتح قلوبنا بعضنا على بعض وأعطانا نعمة العيش معاً والاحترام المتبادل. وهو لا يزال يؤازرنا ويسند ضعفنا لنبقى “شهوداً على ذلك”، أي على الحدث الخلاصيّ، وشهوداً للذي دعانا من الظلمة الى نوره العجيب. فلنغتنم فرصة المئويّة الأولى هذه لنشكر الربّ على نعمة الحركة المسكونيّة، ولنجدِّد عهودنا بالالتزام معاً بالشهادة المسيحيّة الصادقة، وبالسعي معاً الى ملء الشركة.
الاب كابي ألفرد هاشم، في كتيب بمناسبة اسبوع الوحدة، 2010.
آباء الكنيسة الجامعة الرسولية
القديس أتناسيوس بطريرك الاسكندرية (296-373م)
ولد القديس أتناسيوس في الاسكندرية سنة 296م. وبعد دخوله المدرسة الاكليريكية، عكف فيها على قراءة الكتاب المقدس ودراسة الاسفار الالهية. وقد شاءت العناية الالهية ان يلتقي القديس انطونيوس الكبير ورهبانه، فأُعجب به قداسة وكمالاً. وقد رسمه البطريرك اسكندر رئيس شمامسة. وفي هذه الفترة، وضع كتابيه الشهيرين: ضد الامم – في الكلمة المتجسِّد.
صحب اتناسيوس البطريرك اسكندر الى مجمع نيقيا سنة 325م. وفي هذا المجمع تهجّم على آريوس مدافعاً عن الوهية السيد المسيح، الكلمة الأزلي. وبعد وفاة البطريرك اسكندر، انتخبه الاسافقة بطريركاً على الاسكندرية. وفي عهده، اهتم بشؤون الناس حاثاًَ إياهم على المحبّة والسلام. ولكن الاريوسيين كانوا يضمرون له الحقد والضغينة، مما جعل القديس اتناسيوس يحضر مجمعهم ليفنّد مزاعمهم الكاذبة، حتى اقنعوا الملك بإبعاده الى روما والتجأ الى البابا يوليوس الذي أكرمه. وفي روما كتب سيرة القديس انطونيوس الكبير، داعياً الى نشر الحياة الرهبانية في ايطاليا.
وحين عاد الى الاسكندرية، عقد مجمعاً اثبته البابا ليباريوس، حرّم فيه جميع الأضاليل الاريوسية التي ركّزت على الطبيعة البشرية للسيد المسيح، دون طبيعته الالهية. وكان هذا المجمع عاملاً مهماً في إرجاع المضلَّلين الى الايمان القديم. ورقد في الرب سنة 373م، صلاته معنا، آمين
من اقواله: طريق الله
“إنّ طريق الحقيقة سيقودنا الى الإله الذي هو موجود حقّاً. ولكي نعرف هذا الطريق ونُدركه تماماً، لا نحتاج إلاّ إلى أنفسنا: وإذا كان الله فوق كلّ شيء، فإنّ الطريق الذي يقود إليه ليس هو بعيداً ولا خارجاً عنّا، بل هو فينا، ومن الممكن أن نجد في أنفسنا نقطة انطلاقه، كما كان موسى يعلّم، حين كان يقول: “إنّ كلمة الإيمان هي في داخل قلبك” (تت 30/14). وهذا ما أشار الربّ إليه وثبَّته بقوله: “إنّ ملكوت الله هو في داخلكم” (لو 17/21). وبما أنّ فينا الإيمان وملكوت الله، نستطيع بلا مشقّة أن نشاهد ونتصوَّر سيّد الكون، كلمة الآب المخلّص”.
من اقوال المؤسِّسَة
“إن اردتم أن تسلكوا طريقه فاصغوا الى كلامه، قال: “من اراد ان يتبعني فليطبّق تعاليمي”.
“اعدّوا طريق الرب فيكم، تابعوا طريقكم بلا خوف”
(الاخت ماتيل الرياشي، 1992)
لماذا كان في بستان الزيتون؟
عندما اطلق نوح الغراب والحمامة زمن الطوفان، ذهب الغراب ولم يعد، راح الغراب غرّبَ او أغرَبَ. اما الحمامة فعادت ومعها غصن الزيتون اي غصن السلام.
حلّ الروح القُدُس على العذراء مريم على شكل حمامة، والعذراء اتت لنا بغصن السلام، الاقنوم الثاني من الثالوث.
نجد بالزيتون علامة سلام وعلامة امل، علامة لبذل الذات، للمسحة والعطاء.
عصير الزيتون يعطي النور، يعطي الهدى، يعطي طريقة للحياة. الزيتون يغذي الجسد ويمحي خطايا النفس لأن الميرون مواده من الزيتون، والزيتون عُصِر، بذل ذاته حتى ينوّر غيره. يقول المسيح: انا النور ومن اراد ان يتبعني فليحمل صليبه ويتبعني. المسيح حمل صليبه، عندما عرق دماً اعطانا، وعندما ارتفع على الصليب اعطانا، وعندما جرى دمه على الصليب كالنهر اعطانا، أعطنا امه، اعطانا ذاته، اعطانا حياته، اعطانا روحه، اعطانا السلام، لأن العداوة كانت بين الله والانسان بسقوط حواء الاولى، والصلح صار بين الله والانسان بولادة يسوع من العذراء مريم، حواء الثانية. السلام اعطي، وكان سبب الصعود والامل والحياة.
لماذا اختار يسوع بستان الزيتون؟
لأنه كله عطاء وهو العطاء. وضع ذاته في هذا البستان حتى يوزّع لجميع الشعوب من عطاياه وبقوله لهم: “الذي يحبني لا يخاف، انا النور، انا الطريق، انا الحق، انا الحياة”.
الاخت ماتيل، 23/4/1982.
اخبار الجامعة
حلقة التنشئة ويوم المريض
الاثنين في 8 شباط 2010: التنشئة الاتحادية (الحلقة الثانية).
الساعة التاسعة والربع في مركز جامعة اتحاد القلوب بقلبي يسوع ومريم، الدكوانة، الساعة التاسعة والربع مع حضرة الدكتور سمير قسطنطين.
الموضوع: معوّقات النمو في الجماعات المسيحية المصلية.
الخميس في 11 شباط 2010: اليوم العالمي للمريض.
تستقبل كابيلا سيّدة الاتحاد، الدكوانة، المصلّين، من الساعة الحادية عشرة صباحاً، للصلاة والتأملّ طيلة النهار، وتختتم بقداس مسائي الساعة الخامسة والنصف، على نيّة شفاء جميع المرضى.

