العدد رقم (4) – كانون الثاني 2010

Go Back

طريقنا

“انا هو الطريق والحق والحياة” (يوحنا 6:14)

توجيه شهري داخلي تصدره امانة التنشئة في جامعة اتحاد القلوب بقلبي يسوع ومريم

العدد رقم (4) – كانون الثاني 2010

قراءة من الانجيل وتأمل

باسم الآب والابن والروح القدس

“وانا وهبتُ لهم ما وهَبت لي مِنَ المجد ليكونوا واحداً كما نحن واحد: انا فيهم وانتَ فيَّ لِيَبلُغوا كمَالَ الوحدة ويَعرِفَ العالَم انّك أرسلتني وأنّك أحببتهم كما أحببتني” (يوحنا 17: 22-23)

كلمة المرشد

 لغةُ الحبِ هي لغة عالمية يفهمُها الجميع كالموسيقى والجمال…. انها لغةُ القلبِ التي تُحاور وتقبْل الآخر وتحتضِنَه وتتحّد به…. المسيح جاء يُشعِلُ نارَ الحبِ في عالمِنا، الحبُ الذي ينطلق من قلبهِ الى كلِ القلوب، حتى يتكوَّن في عالمنا لهيبٌ يجمعُ كلَ القلوب: “من لا يجمعْ معي فهو يفرّق”، هذا ما قاله يسوع وتلك هي خطيئةُ الذين يفرّقون ويباعِدون ما بين قلوبِ المسيحيين… لغةُ الحبِ هي لغةُ المسيح التي تجمعُنا، تحضيراً لتوحيدِنا الكامل، حين يُصبِح تعليمُنا جميعاً واحداً بكامله…

لغةُ الحبِ تضمّنا في صلاةٍ واحدة عميقة، من اجل توحيدنا اكثر فأكثر، رغم التنوّعٍ وبعضِ الخلافات العقائدية…. لغةُ الحبِ تذكرُنا بأننا ابناءَ الثالوثِ الاقدس، ثالوثِ الحب…. انها تجعلُنا نتفاهم بالروح ولو اختلفْنا بالعقل. انها تجعلُنا ننسجم بالارادة ولو اختلفنا بالطوائف… انها تجمعنا في جسد المسيح الذي يوحّد اعضاءه روحُ الله الجامع، هذا الروحُ الذي هو اللحمةُ الحقيقية، التي تربطُ المسيحيينَ جميعاً في يسوع المسيح…

لقد دفَعَ المسيحُ دمَه ثمناً، ليجمعَ خرافَه في حظيرته الواحدة، فلأجل هذا الدمِ الصارخ الى الاب من اجلنا، يجب ان نتوحّدَ في صرخةٍ واحدةٍ معه: “وحِدّنا يا رب”،  انها صرخةُ يسوع على الصليب: “انا عطشان”، انه عطشان الى وحدتِنا ومحبتِنا لبعضنا البعض، من اجلِه ومن اجلِ دمهِ… فهل نرحمَ عطشه المرير وصراخَ دمهِ؟!.

 الاب نقولا نهرا
مرشد عام جامعة اتحاد القلوب بقلبي يسوع ومريم

 صلاة

 ”اللهم أسجد لك ايها الحي، يا من أحييْت الانبياء والرسل والقديسين، يا من أقمت الميت وفتحت عيني الأعمى. يا من وهبت نفسك تحت شكل الخبز والخمر، لتكون غذاء لنفوسنا، هبنا نعمة الغفران. يا من ارسلت روحك فظللّت مريم ام المخلّص ظللّنا بنعمة روحك القدوس، وظلّل كنائسك لتعرف طعمَ الوحدة والسلام يا من جمعتَ رُسُلك في علية صهيون، إجمعنا وأعطنا نعمة روحك القدوس لنجمع البشر، ونردّهم اليك، وندلّهم على طريق الايمان والخلاص… هلّم ايها الله الحي، أحينا لنحيا معك”.

الاخت ماتيل الرياشي، في 18 ت1 1995

 كتاب الشهر للمطالعة

الحركة المسكونية ومجلس الكنائس العالمي

 يتضمن هذا الكتاب دراساتٍ تاريخية رصينة وعرضاً للأسس اللاهوتيّة والكنسيّة للعمل المسكونيّ، وتعريباً لأهم الوثائق الرسميّة الصادرة عن اللجان العالميّة للحوار المسكونيّ، وإسهامات في تعزيز الفكر المسكونيّ وتطويره، وأبحاثاً تتعلّق بالمسعى المسكونيّ في الشرق الأوسط، تُبرز دعوة كنائسنا ورسالتها ودورها، وتبيّن التحدّيات الخطيرة التي تتعرّض لها، وتقترح سبل مواجهتها حفاظاً على الأمانة لخدمة الإنجيل في هذه المنطقة من العالم.

الاب كابي الفرد هاشم، المكتبة البوليسية، جونيه، لبنان، 2008

 مسكونيات

فعلى الكاثوليك أن يروا أنه من أقدس الواجبات عليهم ان يجتمعوا غالباً ليصَلّوا، من اجل وحدة الكنيسة، تلك الصلاة الضارعة التي رَفعها المخلص نفسُه عشيّةِ موتِه الى ابيه السماوي: “فليكونوا كلّهم واحداً” (يو 17-21).

وإنه لجائزٌ بل هو أمرٌ مشتهى، أن يجتمعَ الكاثوليك مع الاخوة المنفصلين للصلاة في بعض الاحوال الخاصة، كأن تكونِ الصلاة “لأجل الوحدة”، او يكونَ الاجتماع مسكونياً. فإن هذه الابتهالات المشتركة لأداةٌ فعّالةٌ لاستِجداءِ نعمةِ الوحدة، وتعبيرٌ صحيحٌ عن الأواصِر التي ما تزالُ تربطُ الكاثوليك بإخوتِهم المنفصلين: “لأنّه حيثما اجتمعَ اثنانِ او ثلاثةٌ باسمي فأنا أكونُ في وسْطِهم” (متى 20:18).

 المجمع الفاتيكاني الثاني، منشورات المكتبة البوليسية، 2004،
الحركة المسكونية، الفصل الثاني، الفقرة 8، ص 556

 آباء الكنيسة الجامعة الرسولية

 القديس يوحنا فم الذهب بطريرك القسطنطينية (347م – 407م)

 ولد يوحنا في مدينة انطاكية العظمى سنة 347م. كان ابوه قائداً في الجيش الروماني، وقد ترمَّلت  أمه انتوسا  في ريعان الصبا. ثم وجّهت عنايتها الى طفلها فاهتمت بتربيته وتعمقه بالدراسات اللاهوتية. اكتشف مبكراً دعوته الى ان يكون اكليريكياً، وارتسم شمّاساً على يد بطريرك انطاكية ملاتيوس.

بعد وفاة والدته، اعتزل الصلاة والتأمل والعمل اليومي، مؤلّفاً الكتب الدينية. وما لبث أن رسمه بطريرك انطاكية كاهناً، بحيث صار من الوعّاظ المعروفين ببلاغتهم وفصاحتهم حتى لقِّب ب”الذهبي الفم”. ونزولاً عند رغبة البلاط الملكي والشعب إِنتُخِبَ بطريركاً في القسطنطينية. اثناء ولايته، إهتم بالفقراء وأسَّسَ المياتم والملاجئ من أموال الوقف. كان شجاعاً في إحقاق الحق ونصرة المظلوم: اغتصبت الملكة افدوكيا كرماً لأرملة فمنعها من دخول الكنيسة، مما أثار غضب الملكة التي تآمرت عليه مع بطريرك الإسكندرية تاوافيلوس، خصم يوحنا، فقرر الأخير عزل يوحنا عن كرسيه. كانت ردة فعل الشعب هجوماً على القصر وحدوث زلزلة أخافت الملكة فاعتذرت منه.

كانت وفاته في 14 أيلول، عيد الصليب، لافظاً كلماته الأخيرة سنة 407 م: “ليكن الله ممجداً في كل شيء”. إضافة الى تآليفه العديدة، ترك لنا رسائل كثيرة منها رسالة من منفاه الى القديس مارون الناسك.

صلاته معنا. آمين.

 من اقواله

رحمة الله عظيمة تحتضن في ذاتها حرية الإنسان. لا يُكرهنا على السير في طريقه. وعند مجيئه لم يجبرنا على سلوك طريقه فترك لنا حرية الاختيار والاقتناع. معه زالت العبودية عن الارض وتساوى الجميع: “فهو ربّ السماء والارض، لا يسكن في هياكل بنتْها الايدي ولا تخدمه أيد بشرية، كما لو كان يحتاج الى شيء. وانما يهب جميع الخلق الحياة والنّفس. فقد أخرج البشر جميعاً من اصل واحد” (اعمال الرسل 17/25). ما بالك تقول: إن الله يعاقبنا بعذاب النار اذا لم نحفظ وصاياه؟ كيف تقول هذا وهو الصالح، الرحوم، الغفور الذي يمحو زلاتنا اذا ندمنا عليها، والعقاب بالنار تحذير وتنبيه يهدف الى سلامنا واستقرارنا وفرحنا

إقامتنا على هذه الارض قصيرة، وعمّا قليل نقفل راجعين الى وطننا الحقيقي. ما بالنا نغفل هؤلاء الأيتام، والأرامل والفقراء والسجناء الذين يأخذون الثياب البالية، ويُعدّون لنا ثياباً منسوجة من النور والبهاء في الوطن السماوي

 من اقوال المؤسِّسَة

ما أجمل ان يجتمع الابناء مع ابيهم، يلمسُ قلوبَهم فينطقون بألسنة الروح.

انقذوا النفوس لينقذكم الله. توحّدوا وأبعدوا عنكم كل شرّ وكل أفكار شَريرة. تعاونوا بالمحبّة، توحّدوا بالإيمان .

هلّموا الى الصلاة، هلمّوا الى التوبة، وامشوا نحو طريق الكمال لتكونوا كاملين كما أبوكم السماوي كامل.

أنتم هياكلُ الروح القدس. انتم طريق الرب الى العالم. إن مارستم الصلوات والصوم تجذبون كثيراً من النفوس، وتخلّصون كثيراً من الخطأة.

هل تعلمون ان الرب كائن بيننا وساكن فينا؟ وأردّد إن الله ساكن فيكم، والذين يسيرون في طريقه، طريق الفرح بتواضع، ويفكّرون بالصلاة لبعضهم البعض، يكون الآب قد ربطهم مع بعضهم البعض إرتباط الثالوث ببعضه البعض، ويكوّنون العائلة المنتصرة بقوّة المصلوب يسوع الناصري. انقذوا نفوسكم من الكبرياء والخطيئة لتنقذوا الآخرين.

من اتّضع ارتفع. لاتنسَوا ان الله الحقَ مولودٌ في مذود وزوّدكم من فضائل المذود زادكم الأبدي، لتعيشوا أبديّين. هلّموا واتركوا اجسادكم للروح القدس لأنها هياكله، اتركوا نفوسكم بين يدي الآب لأنه هو المصدر، تواضعوا كما تواضع في المذود.

تصلّبوا في وجه الشر والكبرياء والخطيئة، كما تصلّب المخلّص إبن الله….

نسّقوا مع بعضكم البعض بوحدة روحية، وحّدوا عملكم، وحّدوا صفوفكم، نسّقوا بيد واحدة وقلب واحد، فبحبّكم لبعضكم البعض، حسب محبّة سيدي ومخلصي نكون من العمال الاقوياء، ويكون هو فيكم، والثالوث يرافق اعمالكم ويمنحكم القوة إن أردتم، فإنكم بتواضعكم وايمانكم تكونون منتصرين.

من الآن تكونون جميعكم اخوة واخوات تشتغلون لمن اختاركم بوداعة وتواضع، وتحملون على اكتافكم هذه الرسالة، رسالة الوحدة  لتوصلوها للقريب والبعيد. انتم اعضاء جامعة الاتحاد، مدعوون الى عمل الله، افتحوا قلوبكم لعمل الثالوث الاقدس،  أكمِلوا مشيئة الرب ولا تخافوا.

الاخت ماتيل الرياشي، في 29/9/1994

 اخبار الجامعة

 نشاط اسبوع الوحدة في جامعة اتحاد القلوب بقلبي يسوع ومريم:

1- تصلي فرق الصلاة في جامعة اتحاد القلوب بقلبي يسوع ومريم في المنازل، خدمة البراكليسي الصغير طيلة اسبوع الوحدة في جميع المراكز.

2- يحتفل في كابيلا سيدة الاتحاد-الدكوانة، نهار الاربعاء في 20 كانون الثاني 2010، بقداس الساعة العاشرة والنصف صباحاً، من اجل وحدة الكنيسة.

3- الخميس في 21 ك2 2010، تزور جامعة اتحاد القلوب بقلبي يسوع ومريم، للصلاة ، كنيسة مار انطونيوس للموارنة وكنيسة البشارة للروم الارثوذكس (الاشرفية)، الساعة العاشرة والنصف صباحاً، للصلاة في الطقس الماروني والبيزنطي.

4- تزور فرق صلاة جامعة اتحاد القلوب بقلبي يسوع ومريم، (قضاء بعبدا وبيروت) دار الرعاية المارونية (فرن الشباك)و Amour et Partage (المنصورية)، مصطحبة  الأكل واللباس والعاطفة والحنان في فترة الاعياد المجيدة.

Go Back

Print This Page Print This Page