العدد رقم (3) – كانون الاول 2009

Go Back

طريقنا

“انا هو الطريق والحق والحياة” (يوحنا 6:14)

توجيه شهري داخلي تصدره امانة التنشئة في جامعة اتحاد القلوب بقلبي يسوع ومريم.

العدد رقم (3) – كانون الاول 2009.

قراءة من الانجيل وتأمل

باسم الاب والابن والروح القدس

“واذا النّجمُ الذي رأوه في المشرق يتقدّمهم حتى بلغ المكان الذي فيه الطفل فوقف فوقه. فلما ابصروا النجم فرِحوا فرحاً عظيماً جداً، ودخلوا البيت فرأوا الطِّفلَ مع أُمِّه مريم فجثوا له ساجدين ثم فتحوا حقائبهم وأهدوا اليه ذهباً وبخوراً ومرّأً” (متى 2:11-9)

كلمة المرشد

أرسل الله انبياء ليذكّروا العالم به، لكن الناس لم يصدّقوهم، فأرسل ابنه الى الارض ليعيد الانسان اليه، كما أرسل نجمة الى المجوس ليقودهم الى يسوع. المجوس كانوا يفتّشون على طريقتهم عن الحقيقة بين النجوم، كما نحن نبحث كل واحد على طريقته عن الحقيقة والسعادة… النجم قادهم الى الله، ونحن ايضاً يرسل الله لنا نورَه في عقولنا فنستنير لنتعرف اليه، ويرسل نعمتَه لتقوّي ارادتنا، فنتغلّب شيئاً فشيئاً على ضعفنا، ونقاوم ميلنا الى الشر والخطيئة… اراد الله ان يغيّر عتمة قلبنا الى نور، فتستنير حياتنا كلها…

أحد الرسامين رسم لوحة تمثّل بيوتاً في ليل مظلم وعاصف… فنظر اليها فشعر بكآبة البيوت وسواد الليل، عندها غمس ريشته في اللون الاصفر، لون النور، ولوَّن النوافذ به فصارت البيوت منيرة توحي بالدفء. ثم لوَّن السماء بالنور فأشرقت اللوحة كلها بالفرح… هذا ما فعله يسوع… جاء هو، ليدخل قلوبنا ويزرع فيها الفرح والنور والسلام…

كان طفلاً فهرب من هيردوس الراغب بقتله، ليكبر وينمو بعيداً عن الخطر، ليعلّمنا أن نهرب من أسباب الخطيئة لكي لا نسقط فيها، الخطيئة تقتل الله فينا، وتمنعه من ان ينمّينا في القداسة… الله يبدأ فينا صغيراً… قداستنا تبدأ صغيرة فيجب ان نحميها من الخطيئة، كما فعل يوسف ليحمي يسوع من هيرودس، اما مريم فكانت تُغذّي يسوع بحبّها ليكبر. كما يجب ان نغذي نحن قداستنا بالمحبّة لتكبر ويكبر فينا الله… مع الله الطفل سنكتشف ما اكتشفه يوسف ومريم والمجوس، ان العظمة الحقيقية هي من الخير والوداعة والتواضع والمحبّة، وان السعادة هي في القلب الذي يسكن فيه الله كما سكن في المغارة…

فحيث يكون الله يكون الحب والسلام والفرح… سجد المجوس ويوسف ومريم لله-الطفل، وعبدوه وصاروا مبشرين به ليعلّمونا السجود لله وعبادته وطاعته والتشبه والتبشير به… عاد المجوس الى بلادهم والى حياتهم العادية ليَعيشوها بطريقة جديدة، بقلب جديد صالح ومحب. ونحن عندما نتعرف الى الله ونقبله، نعيش حياتنا ذاتها كأشخاص مختلفين صالحين وسعداء… من اجل يسوعَ َنِسيَ المجوس كل شيء حتى انفسهم لكي يجدوه، ونحن، هل نفهم ان الله هو الأهم والأغلى من كل شيء في حياتنا، فنقول مع بولس الرسول: “حسبت كل شيء كالزبل لأربح المسيح” وايضاً: “حياتي هي المسيح وان مت فذلك ربحٌ لي…”؟.

                                                                                                    الاب نقولا نهرا
مرشد عام جامعة اتحاد القلوب بقلبي يسوع ومريم

صلاة

 ايها الرب الازلي، الذي جبلتنا من التراب وخلقتنا منك ولك، إجعل روحك القدوس يظلّلنا ونورك الابدي يضيء لنا… بنورك يا صاحب النور، نوّر عقولنا وابصارنا، نوّر قلوبنا واجعلنا متواضعين كابنك في المذود، ومرتفعين بطهارة العذراء مريم وبظلّ روحك القدوس، آمين.

الاخت ماتيل الرياشي، في11/7/1994.

كتاب الشهر للمطالعة

عندما يمر المسيح

للقديس خوسي ماريا اسكريفا

 هذا الكتاب يحدثنا عن التغيير الذي يحدث في حياتنا، عندما يمر المسيح فيها، فيُغيّر نظراتنا الى الأمور وتعاملنا معها ومع الآخرين، في العائلة والعمل والمجتمع… كما يشرح، باسلوب شيق ونظرة عملية، مشاهد ومقاطع من الانجيل مرّ فيها يسوع وأحدث تغييراً في الناس…

(هذا الكتاب متوفر في المكتبات الدينية)

 مسكونيات

 ”يجمع الكثيرون على أن أبرز ظاهرةٍ في تاريخ الكنيسة، في قرننا الحالي، هي السعي الحثيث نحو التقارب والوحدة، وهو ما اُمتدّ الى كل الطوائف المسيحية، وسمّيَ بالحركة المسكونية. ولا شك أن الوسيلة الأهم التي استخدمت في هذا السعي، هي الحوار الذي اعتمدته مئات المؤتمرات واللقاءات التي عقدت، ولا تزال تُعقد حتى الآن… وبالطبع ليس الحوار جديداً، في تاريخ الشعوب والاديان، كذلك ليس الحوار جديداً، بالنسبة للعلاقات بين الكنائس او الجماعات المسيحية المختلفة فيما بينها، او المنفصلة عن بعضها، وانما الجديد هو في كيفية الحوار الذي يجري في أيامنا، والذي صار نمطاً عاماً معترفاً به، يغلب عليه طابع لقاء الندّ بالندّ، والاسلوب الهادئ السلامي الذي يتجنّب المماحكات والجدل، ويهدف للتعارف المتبادل ومعرفة وجهة نظر الطرف الآخر بموضوعية، والوصول قدر الإمكان الى الحقيقة التي ينشدها الطرفان”.

 (الاب جورج عطية، حوليات، معهد يوحنا الدمشقي، جامعة البلمند، 1989-1990، ص 49).

 آباء الكنيسة الجامعة الرسولية

غريغوريوس اللاهوتي

 كان والده وثنياً، ولكنه ما لبث ان اعتمد بفضل صلاة زوجته، التي كانت مواظبة على التقوى والسيرة الحسنة. ولد غريغوريوس سنة 312 بالقرب من مدينة نزينز (Nazianze).

وتربّى غريغوريوس في هذا الجوّ المفعم بعطر الانجيل، ثم انتسب الى مدرسة اتينا برفقة صديقه الحميم القديس باسيليوس. ومن اقواله: “ما كنا نعرف سوى طريقين، طريق الكنيسة وطريق المدرسة، ونترك لغيرنا ارتياد الملاهي والمسارح”. بعد ذلك شاء الله ان يرتسم والده كاهناً، ثم أسقفاً، ودعاه ابوه الى مساعدته في ادارة الاسقفية، وعاونه بعد ان ارتسم كاهناً، ولكن غريغوريوس كان ميالاً الى النسك والتقشف، فقرر العودة الى الحياة النسكية مع صديقه باسيليوس. اشتهر القديس غريغوريوس بمؤلفاته اللاهوتية “الدالة على غزارة علمه وتعمقه في الامور اللاهوتية” فلُقِّب ب”التاولوغوس” أي اللاهوتي.

وقد رقد بالربّ سنة 389م. وهو من علماء الكنيسة، حيث انه اغناها بمؤلفاته القيمّة. صلاته معنا. آمين.

 من اقواله

“بدون نعمة يسوع المسيح لسنا سوى عبيد تفوح منا رائحة الخطيئة. وكما ان الطير لا يستطيع ان يطير بلا جناح، والسمك لا يقدر ان يسبح بلا ماء، كذلك نحن لا نقدر على عمل البرّ بدون معونة الربّ يسوع: فإنه هو الذي يجعلنا ننظر ونعمل ونسعى في الحياة”.

“ماذا يا ترى يمكن ان يصيبنا من الشرّ؟ يجب ان لا نخاف من شيء على الارض، إلا من الخطيئة التي بها نخسر الله ونعمته. وأما ما بقي، فلنترك الامور تسير كما يريدها الله. فحياتنا هي بين يديه، وهو يعرف سبب ما ينتابنا من المحن…. لتكن حياتنا حياة التأمل والإختلاء والاستسلام لله، ولنطِّهر أنفسنا بالنور الإلهي”.

  من اقوال المؤسِّسَة

“إن اردتم أن تسلكوا طريقه اصغوا الى كلامه، قال: “من اراد ان يتبعني فليطبّق تعاليمي”.

“اعدّوا طريق الرب فيكم، تابعوا طريقكم بلا خوف”

 (الاخت ماتيل الرياشي، 1992)

 كشف لنا يسوع عن ذاته، انه هو الله، وعلّمنا من هو الله وان الله محبّة، وما يثبّت ذلك ان الله اصبح انساناً، لأن المحبّة تميل بالعمق الى ان تصبح والشخص المحبوب واحداً، وينتج عن ذلك الدخول في الفرح، والدخول في الفرح يولّد الالم. هذا هو سرّالميلاد: حقق الله في ذاته محبّته العميقة للانسان فأصبح واياه واحداً.

تجسّد الله طفلاً في مذود لكي بالمحبّة يكون نحن ونكون هو. هذا اقصى ما يمكن ان تكون عليه المحبّة وهو الذي قال لنا: “احبّوا بعضكم بعضاً كما احببتكم” (يو 12:15) “ليكونوا واحداً كما انا والآب واحد” (يو22:17). فاذا لم نكن كذلك، تجاه بعضنا البعض، فالمحبّة ليست فينا ونحن لسنا في المسيح ونكون كالطبل الذي يطنّ والصنج الذي يرنّ.

نحن قادمون على اعياد مجيدة… هل الشموع التي سنحملها هي لتنوّرنا وتنوّر الآخرين؟ هل نهتم بالثياب الجميلة والهدايا، أم ننظر الى داخل هيكلنا حتى ننقّيه من الرجاسات، ونجعله شمعة للمسيح تنوّر الآخرين؟

هل نهتم بأن  نهيئ لاطفالنا رداء النعمة ونستقبل المسيح في قلوبنا نازعين منها اوساخ الخطيئة؟

نحن نفتش عن الزينة التي نريد ان نزيّن بها بيوتنا، ولا نفتّش عن النفس التي يجب ان نزيّنها، النفس الجميلة المطمورة بخطايانا، ولا نفتش عن النفس الجائعة كجوع المسيح لنا، والنفس العطشى كعطش المسيح لنا.

ايها الاحباء، إن المسيح يغفر لنا عندما نتوب توبة صادقة، شرط ان نأتيه مثلما هو يريدنا، لا كما نحن نريد. نأتيه بايمان، بتواضع، ببذل ذات، بتضحية، بانسحاق، الكبرياء تؤلم المسيح. المسيح ابن المذود، المتواضع، وضع اثنين قرب المذود، وضع المجوس المتواضعين ووضع الرعاة المتواضعين، الكل في نفس المستوى.

يا احبائي، صلّوا من اجل الكنيسة، اسندوا كهنة رعاياكم. انهضوا بجامعتكم، جامعة اتحاد القلوب بقلبي يسوع ومريم، واجتمعوا فيها للصلاة ليحل الروح القدس عليكم كما حلّ على الرسل. اعملوا كي يكون لنا الميلاد فرحاً، ورأس السنة محطة حساب لانفسكم عن نتيجة المتاجرة بالوزنات، واعملوا على تجديد أنفسكم لتصلوا الى ان تكونوا واحداً كما المسيح والآب واحد. ميلاد مجيد وعام سعيد.                                   

الاخت ماتيل الرياشي، 1982

اخبار الجامعة

- تنظم امانة التنشئة في جامعة اتحاد القلوب بقلبي يسوع ومريم، رياضة روحية في دير سانت تريز – سهيلة، في 10 كانون الاول 2009، يحتفل بالذبيحة الإلهية الاب مروان خوري ويلقي كلمة في هذه المناسبة من وحي عيد الميلاد المجيد، اعاده الله عليكم جميعاً بالسلام والبركات.

- ينظم برنامج y.a.n.a وفرع الاطفال في الجمعية نشاطات ميلادية متعددة سيعلن عنها في حينه.

- تنظم امانة الشؤون الاجتماعية في جامعة اتحاد القلوب بقلبي يسوع ومريم، زيارة مأوى عجزة لتدخل الى قلوبهم الدفء والحنان والتعزية.

Go Back

Print This Page Print This Page